عماد الدين الكاتب الأصبهاني
344
خريدة القصر وجريدة العصر
فلا تعذليني يا ابنة القوم إنّني * أجود بما أحوي وبالعرض أبخل وللحمد أولى للفتى من ثرائه * وخير من المال الثّناء المنخّل وسمعت النطنزي رحمه اللّه يستحسن له هذين البيتين من قصيدة ، « * » وإذا أنشدهما طرب لهما : أتحسب تلك العامريّة أنّني * أذلّ ويأبى المجد أن أتذلّلا « 1 » وتزعم أنّي رضت قلبي لسلوة * إذا لا أقال اللّه عثرة من سلا وله من أخرى : « 2 » صبابة نفس ليس يشفى غليلها * ولوعة أشواق كثير قليلها وظمياء لم تحفل بسرّ أصونه * ولا بدموع في هواها أذيلها « 3 » ومنها : مريضة أرجاء الجفون وإنّما * أصحّ عيون الغانيات عليلها رمتني بسهم راشه الكحل بالرّدى * وأقتل ألحاظ الملاح كحيلها ومنها في المدح ووصف التّرك : فتى تورث السّمر اللّدان بكفّه * وإن دبّ في أطرافهنّ ذبولها وتغشى الوغى « 4 » بيضا حدادا سيوفه * فترجع حمرا باديات فلولها ويوقظ وسنان التّراب بضمّر * توارى « 5 » بشؤبوب النّجيع حجولها عليها كماة التّرك من فرع يافث * كثير بمستنّ المنايا نزولها هم الأسد بأسا في اللّقاء وأوجها * إذا غضبوا والسّمهريّة غيلها وإن نطقوا قلت القطا من قبيلهم * وهم غلمة من ولد نوح قبيلها
--> ( * ) . الديوان . القصيدة رقم 69 ، 1 / 550 - 555 . ( 1 ) . في ل 2 : يتذلّلا . ( 2 ) . الديوان . القصيدة رقم 86 ، 1 / 629 - 634 . ( 3 ) . في ل 2 هذا البيت يأتي بعد البيت الذي يليه . الإذالة نقيض الصيانة . ( 4 ) . في الأصل ، ل 1 : الوغا . ( 5 ) . في الأصل : يوارى . وسنان التراب : أي ساكن التراب . الحجول : الخلاخيل .